وأخيراً براءة الذئب من دم ولاد بلدنا !    علاء الغاوى ...

فى جلستها العلنية فى يوم 27 يوليو 2008 قضت محكمة جنح سفاجا ببراءة ممدوح إسماعيل وولده عمرو من تهمة القتل الخطأ والإهمال بعد مرور سنتين وستة أشهر بالتمام والكمال من الشحططة لأهالى الضحايا وحشرتهم فى قاعة محكمة الغردقة الابتدائية، المهم أن بعد كل الفترة الزمنية دى طلع منها زى الشعرة من العجينة زى ما كانوا بيقولوا زمان فى الأمثال والموضوع مش جديد ولا كان السيناريو مستبعداً خاصة بعد عملية التعطيل فى إجراءات المنع فى السفر بعد وقوع الحادث وتسهيل خروجه هو وابنه من البلد ليكونا بعيدين لغاية الأمور ما تهدى والزوبعة تروق والناس تنسى أو تتراضى وكأن شيئاً لم يكن وتعدى، وبعدين إيه يعنى أد ألف أو ألفين واحد يموتوا ماحنا كتير يجى 80 مليون، وبعدين الناس اللى بتركب العبارات دى لزمتها إيه دول حتى زى قلتهم وبيزاحموا فينا وخلاص وهو يعنى الراجل الغلبان كان موتهم!.. ده قضاء ربنا.. واللى مش عاجبه يعترض على إرادة ربنا والعياذ بالله وأهم من الحكم هو حيثياته والخمسة اللى طلعوا براءة، وحيثيات الحكم بتدور حولين أن الجريمة تخص القبطان بس وأن الشركة ورئيسها وابنه براءة الأطفال فى عينيهم ومايعرفوش أى حاجة وطبعاً كل التقارير اللى كانت تؤكد فى البداية المخالفات الموجودة فى العبارة بداية من الحمولة الزائدة وعدم استيفاء وسائل الأمان وكمان تحميل مركب نقل ركاب بمواد قابلة للاشتعال ساعده علي سرعة انتشار النار في الباخرة كل العوامل دي اتحولت بقدرة قادر إلي أن كل شيء تمام وأن الباخرة مطابقة للمواصفات وحاصلة علي كل شهادات الأيزو، وكان منتظر أن رئيس الشركة المالكة بها يتم تكريمه علي نزاهته وأمانته بس يا عيني انحسد واتخطفت منه الباخرة والشركة اتقفلت ظلم وافتراء وأكيد بعد براءته هو وأعوانه لازم يفتح الشركة تاني ويعوض بقي اللي فاته السنين اللي عدت ويرجع تاني يتربع علي عرش النقل البحري في مصر المحروسة واللي كانت بتعاني طول فترة غيابه عنها ومش عارفين ننقل ولا حجاج ولا عاملين ولا حتي بضائع وراجع لنا البطل الهمام ليكمل مسيرته في خدمة الوطن وتحيا مصر واللي مستغرب من حكم المحكمة يرجع بالذاكرة شوية ويراجع حكم تاني ببراءة هاني سرور بعد تورطه في قضية أكياس الدم الملوثة واللي راح فيها كمان كتير بخلاف الأزمة اللي حصلت في المتبرعين وقتها وتعريض حياة الآلاف من المرضي للموت بسبب نقص الدم في جميع بنوك الدم لأن الناس كانت خايفة تروح تعمل خير تطلع هي نفسها مريضة أو حتي تتوفي وبعد كل الهيصة خرج الراجل وأصبح حراً طليقاً وشركته تمام وشغالة وسيبك من استئناف النيابة للحكم ده زيادة تأكيد بس علشان العملية تبقي في السليم وبرضه حيثيات الحكم هي المفتاح السحري والله اعلم هل الأمور سهلة كدة ولا الموضوع محتاج مجرد وقت علشان كله يبقي في السليم والعملية كلها بالقانون؟!.. المهم في النهاية لازم الناس تطمن وتعرف أن مصر لسة بخير وأن العدل فوق الجميع وتبطل تظلم في خلق الله عمال علي بطال وخلي الناس تشوف شغلها وتنظف البلد من الزيادات في الأعداد اللي ملهاش لزمة وياريت يتوسعوا في نشاطهم ويعملوا محارق جماعية أو ضرب بالرصاص زي خيل الحكومة وياحبذا لو رجل أعمال واصل يقدر يستورد لنا حاجة تزود العقم عند الرجالة وتمنع الستات من الخلفة علشان ما يعملوش إزعاج لسيادهم اللي مش عارفين يتهنوا في قصورهم ولا يمشوا بعربياتهم الفارهة في شوارع دولتهم ده حتي يا أخي الساحل الشمالي اللي سابوالكم الدنيا كلها وراحوا ليه كل الناس راحت وراهم طب وبعدين الناس تستمتع إزاي بحياتها وفلوسها اللي هي أصلاً من دم الشعب ولازم أهالي الضحايا يعترفوا بغلطتهم ويبعتوا برقية تهنئة لممدوح إسماعيل وأعوانه واللي واره وجميع شركائه علي البراءة وياريت استقباله في المطار لما يرجع سالم غانم يكون بموكب يليق بمقامه والناس تجهز نفسها علشان تسافر علي عبارات السلام وياريت يلحق عمرة رمضان.

aghawy@misrelgadida.com

main page
تقرأ في هذا العدد

الجمعة 1 أغسطس 2008 - العدد 61 - السنة الثانية
2008    misrelagadida.com , Powered By Osool Media


اعلن معنا
teh modern sound from egypt
لماذا وافق البرلمان على تمرير قوانين الخوف والحبس وأجل قانون الضرائب العقارية ؟     -     الحكومة تواطأت مع عز لتدبير العلاوة من سعر الحديد     -     دروس المدارس الخاصة على كليبات هيفاء وهبي وروبي ونانسي     -     اسرائيل تدفع التكاليف الزائدة لتأمين سفارتها ضد الكراهية     -     اسباب سياسية تمنع منتخب الطائرة من اللعب في ايران     -     الفيفا يحسم مصير حسني عبد ربه     -     المستشار كمال الاسلامبولي : ليه الشعب ياخد اكتر لما ممكن نعطيه اقل ؟     -     تفاصيل اخر ثلاث ساعات في حياة ابن اسماعيل ياسين     -     تابع تفاصيل مخطط الماسونيين والهدف من وراء عولمة الدين بقلم الاستاذ عاطف عبد الغني